الله ، الإله الواحد الأحد
إنَّه الإله الحيُّ القيُّوم، إلهُ المحًّبةِ والرّحمةْ
إنَّ الإله الواحد الأحد ، وكما سَبق وأنْ عرفَه سيّدُنا إبراهيم عليه السلام وأدلى بتعاليمه الإلهية كجدِّ مؤسّسٍ لجميع أجناس البشرْ ، هو إلهٌ حي ٌّ، أزليٌّ ودائم ، لأنه هو الخالقُ الوحيدُ للبشرية جمعاءَ وللبسيطة على مدى اتساعها ولكلِ ما يدورُ في فلكِ العَوالم الشمسّية ، فهو وبكل التأكيد الخالقُ الوحيدُ والأوحد ُ،الذي لايمس في قُدسيّته وعدالته وحِكمتهِ و رحمتهِ ومحبتهِ وخلاصهِ لعباده أجمعين ، وممّا يزيدُ في عدم قدرة البشر على رؤية او مس ِ بهائهِ الفائق الفيّاض هي كلمتهُ المقدّسةُ التي أعلنها لنا وجاهر بها من خلال رُسله الكرامِ الذين تبعاً لإرادته المقدّسةِ الساميةِ في وضعٍ يُمكّنهم من تَقَبُّل وحفظ كلمتهِ وتعاليمهِ وإرادتهِ في قلوبهم إلى الأبدْ ، ثمَّ نشرها وإعلانهاعلى الملأ و/أو تدوينها بدون أية أخطاء أو تشويه لقداستها.
وهكذا يوجه العلي القدير كلمته المقدسة وخاصة في عصرنا هذا إلى شعوب هذه الأرض بشكل خاص من خلال و عن طريق رسل إلى من يوجه كلمته المقدسة ، فهذا ما تقرره الإرادة الإلهية السامية . وهكذا فإن التنبيهات والتحذيرات والوعود والنداءات موجهة في نفس الوقت إلى الشعوب المسيحية و جميع الشعوب والبشر بصفة عامة وذلك بموجب إرادة العلي القدير سبحانه وتعالى. وبشكل خاص يتوجه الإله الواحد الأحد يهوه بكلمته المقدسة إلى أبناء إبراهيم - إسحاق ويتوجه نفس الإله الواحد الأحد الله بتعاليمه السامية إلى أبناء إبراهيم – إسماعيل , إذ أنه يوجد إلاه واحد فقط لجميع أبناء البشر على هذه الأرض ، مهما اختلفت وتنوعت معتقداتهم وأجناسهم ، إنه الإله القدير الوحيد، خالق السماوات والأرض والكون بأسره.
وبشكل ثابت فإن الدعوة الربانية هذه تقصد بشكل عام الإنسانية بأجمعها وبشكل خاص أولائك الذين يؤمنون بالإله الواحد ويطيعون لتعاليمه وعاملين بموجب إرادته السماوية وكلمته المقدسة. و على هؤلاء جميعا ان يدركوا ويعترفوا بان العليّ القدير بدأ بخلق عصرا وحقبة زمنية جديدة التي سوف يشع من خلالها نور يضيء القلوب والنيات وكما يبعث من خلالها الطمأنينة والسلام على هذه الأرض وبهذا يتم إيفاء الوعود وتحقيق الآمال الموعودة والمذكورة في الكتب السماوية المقدسة وخاصة في القرآن الكريم. إن العليّ القدير وحده الذي يعرف متى يحل اليوم أو تحين الساعة التي يحدث فيها هذا أو ذاك. ونحن البشر مدعوون لأن نعترف بعلامات جلالة الإله وأن نعترف كذلك بأن القوي الأعظم بدأ وخاصة في هذا الوقت الصعب في التحكم في مصير الشعوب بشكل لم يحصل بت من قبل .
ولهذا فانه من الأمور البالغة الأهمية والضرورية ، أن على كل إنسان - بغض النظر عن انتماءاته البشرية ومعتقداته الدينية - أن يقرأ وان يفهم الوحي المنزل من العلي القدير عزّ وجل في كتبه السماوية. بعد أن يستغفر خالقه بقلب نظيف ونيّة حسنة حتى يستجيب له سبحانه وتعالى. وتستقرفي قلب هذا المؤمن وكل مؤمن بالله نعمة المحبة والتوبة والغفران ويدرك الحقيقة الكاملة ودعوة سبحانه لهذا المؤمن بالإيمان الحق ومتى يشعرالله بنظافة قلبه وطيب نيته ، يرتاح ، فيحفظه الله ويحميه الخالق ويرزقه.
وهكذا ستستشفون من خلا ل سطوره العضيمة هذه أحكام مهمة تبين لكم لماذا يعاني الإنسان ويتألم حيث ليس هذا ضروريا له، وكيف يمكن للإنسان أن يتجنب هذه المعاناة و الألم و يحصل على السلام ويجد الطريق للحرية الحقة السامية .
© L C M