أنا الله السيد لا أريد لعبادي أن تضطر لمجابهة المعاناة

 

منذ سنوات وأنا أنذركم ، أنا السيد ، يا أبناء الجنس البشري المحبوبين عندي على هذه الأرض أن عليكم أن تستيقظوا من سباتكم وأحلامكم ومن الغرور بأنفسكم وعدم التفكير بأموركم التي تقومون بعملها على هذه الأرض حسب ما يقتضيه مزاجكم ، بدون أن تسألوني أنا خالقكم فيما إذا كان ما تعملونه عدلا أو عملا طيبا أم لا وفيما إذا كان ذلك ينطبق لتعاليمي وقوانيني السماوية . يجب عليكم أن تستيقظوا من عنادكم إذ أن هذا يجلب لكم الأسى والعذاب . إنكم لم تعملوا بسمع ما نديتكم به لغاية الآن - أنا السّيد - ولم تسألوا ضمائركم ماذا تعني إرادتي المقدسة بالنسبة لكم و فيما إذا كنتم تتصرفون وفقا لقواعدي وقوانيني السماوية التي كان من الممكن أن تعود عليكم بالخير والبركة.

 

وحين يبدأ التأثير الجدي في الحياة وتبدأ جدية أنظمة وقوانين خلقي تأخذ مفعولها وتدركون حينها أنكم ضعفاء أمام جبارة المصائب التي تسببتم بأنفسكم في وقوعها من خلال أعمالكم المشينة ، حينئذ تبدأون بطلب رحمتي وغفراني عليكم وإلقاء اللوم عليّ لماذا أسمح أنا بحدوث مثل هذه الأمور.

 

أنا السيد أقول لكم بأنني لا أسمح بحدوث أي شيء بدون موافقتكم أي أنكم أنتم الذين تسببون لأنفسكم ما يصيبكم فحين يحصل لكم ما لا يرضيكم تلتفتون الى المجهول وتنكرون إيمانكم لأنكم تتبنون الرأي أنه طالما أن اموركم تسيرعلى ما يرام فإنكم تستطيعون أن تفعلوا وتسمحوا بما يطيب لكم ، وهنا تكمن المشكلة بذاتها: وطالما أن هذا هو موقفكم ، فإنني أنا سيد الحكمة والعدالة والمحبة لا أستطيع أن أساعدكم وأن أستمر في حفاظكم من كل ما يجري أويلحق بكم بسبب اللامبالتكم . فبدافع محبتي لكم كنت أحافظ عليكم . لكنني اود ان أسألكم: أين كانت محبتكم خلال هذه القرون كلها؟ أين كانت محبتكم وإنسانيتكم لإخوانكم البشر خلال السنين الماضية؟ هل صليتم من أجلهم وطلبتم لهم بركتي؟ هل صليتم من أجل الذين أصبحوا أعدائكم أو الذين تسببوا في ضرركم ؟ ولو كنتم قد عملتم بهذا، لكنتم قد بنيتم القاعدة الأساسية اللازمة لكم وهي أن أهديكم أنا أيضا حبي ورحمتي.

 

وماذا تجيبوني ، أنا خالقكم عندما أسألكم هل شكرتموني دوما لما قد وهبتكم إياه في حياتكم من خلال رحمتي عليكم والحماية والأمان التي منحتكم إياها جميعا من أجل رفاهيتكم وسروركم؟ هل ترون؟ إنكم لم تعملوا ولو هذا بشكل كاف ومرض. إذن فأي دور علي أنا أن أقوم به تجاهكم في حياتكم؟ وهكذا يتوجب علي أنا كالسيد، أن أستمرفي طرح أسئلتي عليكم . لكن اسألوا من الأحسن أنتم أنفسكم في هذه الساعة بالذات.

 

إن الحياة الدنيا ليست موجودة لكي تتخذوا وتستخدموا أو تُسخّروا الملذّات والأنعام الدنيوية لمنفعتكم الخاصة فقط ، بل إن الحياة الدنيا موجودة حتى تجهزوا أنفسكم لتتأهلوا دخول مملكتي السماوية ، المملكة الروحانية النقية . لكن كيف تريدون أن تتحلوا بالروح النقية الطاهرة ؟ وأنتم تنسونني أنا إلهكم وخالقكم وسيدكم . كيف تريدون أن تكون عندكم قلوب نقية ونيات صافية ؟ وأنتم لا تريدوا أن تتعلموا حب أولائك الذين لايريدون أن يحبكم وهم رغما عن ذلك اخوة وأخوات لكم ، فهم مدعوون كذلك من قبلي لدخول جنتي وملكوتي السماوية . فأين هي مساعدتكم للذين أضلوا الطريق وارتكبوا أخطاء جسيمة في نظركم؟ لماذا لا تسامحون هؤلاء الذين هم اخوتكم وأخواتكم ؟ هل ترون لو كنتم قد فعلتم ذلك ، لأرحتكم من كثير من الأسى والعوز والعذاب . لكنكم تحبون أنفسكم فقط وأكثر من كل شيء. وهكذا يدخل قانون المصيرحيزالتطبيق والذي ينص على : العين بالعين والسن بالسن فعندما ترغبون في عدم تطبيقه عليكم بحجة عدم سيرمفعوله ، فلماذا تحكمون بشدة وقساوة و بدون شفقة ولا رحمة على غيركم؟ فهل تدركوا هذا؟ فإذا أردتم أن أمد يد الرحمة إليكم وأحفظكم من الأسى والألم ، فإني أريد أن أراكم تبدأون بمعاملة إخوانكم وأخواتكم باللطف والرحمة وأن تتساهلوا وتتسامحوا معهم وأيضا أن تغضوا الطرف عن سيئاتهم ، فأين ومتى يمكنكم أن تتعلموا مثل هذه الصفات والأخلاق السماوية السامية إذا لم تتعلموها في هذه الحياة الأرضية حتى تصبحوا مؤهلين وقادرين لأن تدخلوا جنتي السماوية ، جنة المحبة الأبدية؟

 

وقد نسيتم وتنسوا الصلاة وطلب عفوي و رحمتي الإلهية وان تصارحوني أنا خالقكم بأنكم أكبر فاسدين ، بل حتى الذين يصلون فإن صلاتهم تخرج من قلب أجوف ، يتمتمون بكلمات كأنهم فقط يصلون من اجل القيام بواجب فريضة الصلاة ويعتقدون بأنهم بهذه الطريقة سوف يتمكنون من إرضاء خالقهم . آه كم هم مجانين هؤلاء الناس! صلوا لأنفسكم واطلبوا خلال ذلك رضاء الخالق عليكم وغفرانه لخطاياكم ورحمة إخوانكم في الإنسانية وحتى أعدائكم، إذ أني انا ربكم لست محتاج لصلاواتكم التي تقومون بها فقط من أجل إرضائي. فحين تبدأون بأداء صلواتكم من أعماق قلوبكم. فعندئذ أنعم عليكم برحمتي وبركتي . هل يصعب عليكم فهم هذا ؟

 

ولهذا يتوجب عليكم جميعا ، جميع سكان الأرض أن تستيقظوا من سباتكم وأهوامكم ماذا يعملون ، إذ أن هناك أمواجا ستتدحرج فوق بعضها البعض في هذه الدنيا ، وهذه الأمواج ستجرف فقط أولئك الذين لا يعملون بموجب كلمتي السامية وتعاليمي الإلهية. فعندما يخيم السلام عليكم ، فإن لديكم الوقت الكافي لتتفحصوا داخلكم وتراجعوا أعمالكم وتشعرون بإيمانكم الحق وارتباطكم بخالقكم العظيم وتحسين علاقتكم مع إخوانكم وأخواتكم في الإنسانية ومعاملتهم بالمحبة والتسامح . لكن عندما تدعو الحاجة فعندها يكون الوقت متأخرا . لهذا لا تتصرفوا بحماقة ، بل كونوا عقلاء وتصرفوا بحكمة . فإن عملتم وأنجزتم كل ما أخبرتكم به هنا ، فعندئذ تحصلون على رحمتي ومحبتي وعنايتي وحفظي لكم من كل سوء وخطر ، وعاجلا تظهر في الأفق دنيا مليئة بالمحبة والسلام العادل حيث سأبني معكم أنا الخالق إنسانيةجديدة وأرض جديدة يكتنفها السلام الحقيقي ويعمها الصعود الروحي السماوي.

 

لذلك أهيب بكم يا أبناء البشر الأعزاء أن تعملوا بموجب تعاليمي هذه

 

كإلهكم و خالقكم والعزيزالمهيمن إلى اللأبد

 

آمين

 

© L C M

 

الصفحة التالية | المحل